الشيخ محمد الزرندي الحنفي

75

معارج الوصول إلى معرفة فضل آل الرسول ( ع )

[ في كلامه ومواعظه ] ومن كلامه ( رضي الله عنه ) : في جواب كتاب كتبه إليه الحسن البصري ( رحمه الله ) يسأله فيه عن رأيه فيما اختلف فيه الناس من القضاء والقدر فكتب إليه : ( أما بعد ، فاسمع ما أفسره لك في القدر ، فإنه مما أفضى إلينا أهل البيت : إنه من لم يؤمن بالقدر خيره وشره فقد كفر ، ومن حمل المعاصي على الله فقد فجر ، إن الله تعالى لا يطاع بإكراه ، ولا يعصى بغلبة ، ولا يهمل العباد من الملكة ( 1 ) ، لكنه المالك لما ملكهم ، والقادر على ما عليه أقدرهم ، فإذا ( 2 ) ائتمروا بالطاعة لم يكن لهم صادا ( 3 ) ولا لهم عنا مشبعا ، ولو ائتمروا بالمعصية وشاء أن يمن عليهم ويحول بينهم وبينها فعل ، فإن لم يفعل فليس هو [ الذي ] حملهم عليها اجبارا ، ولا ألزمهم إكراها ، باحتجاجه عليهم أن عرفهم ومكنهم وجعل لهم السبيل إلى [ فعل ] ( 4 ) ما دعاهم إليه ، وترك ما نهاهم عنه ، ولله الحجة البالغة والسلام ) ( 5 ) . وقال ( رضي الله عنه ) : ( العلم خير ميراث ، والأدب أزين لباس ، والتقوى خير زاد ، والعبادة

--> ( 1 ) في نسخة ( س ) : ( التلكه ) . ( 2 ) في نسخة ( س ) والمصادر : فان . ( 3 ) في نسخة ( س ) : ما رأوا . ( 4 ) في الأصل : آخر ، وما أثبتناه من المصدر . ( 5 ) كنز الفوائد 1 : 365 ، اعلام الدين : 316 ، فقه الرضا : 408 ، تحف العقول : 231 ، وسيلة النجاة 244 ، مرآة المؤمنين ( مخطوط ) : 221 ، الفقه الأكبر 2 : 135 عن إحقاق الحق 11 : 233 ، العدد القوية 34 : 25 .